ابن منظور

15

لسان العرب

الشيءَ أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي . وأَحَصّ القومَ : أَعطاهم حِصَصَهم . وأَحَصّه المَكانَ : أَنْزلَه ؛ ومنه قول بعض الخطباء : وتُحِصُّ من نَظَرِه بَسْطة حال الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل ؛ وفي شعر أَبي طالب : بِميزانِ قِسْط لا يَحُصُّ شَعِيرةً أَي لا يَنْقُص شعيرةً . والحُصُّ : الوَرْسُ ؛ وجمعه أَحْصاصٌ وحُصوصٌ ، وهو يُصْبَغ به ؛ قال عمرو بن كلثوم : مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها ، * إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا قال الأَزهري : الحُصُّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح ، ويقال هو الزَّعْفران ، قال : وقال بعضهم الحُصُّ اللُّؤْلُؤ ، قال : ولست أَحُقُّه ولا أَعْرِفه ؛ وقال الأَعشى : ووَلَّى عُمَيْر وهو كأْبٌ كأَنه * يُطَلَّى بحُصٍّ ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ ولم يذكر سيبويه تكسير فُعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ ، إِنما كَسّره على فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ . ورجل حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ : يَتَتَبّع دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها . وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُهم . والأَحَصُّ : ماءٌ معروف ؛ قال : نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا ، * نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ قال الأَزهري : والأَحَصُّ ماء كان نزل به كُلَيب ابن وائل فاسْتَأْثَر به دُونَ بَكْر بن وائل ، فَقِيل له : اسقِنا ؛ فقال : ليس من فَضْلٍ عنه ، فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الماء ، فقال له جَسّاس : تَجاوَزْت الأَحَصَّ أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَصِّ ؛ وفيه يقول الجعدي : وقال لِجَسّاس : أَغِثْني بِشَرْبةٍ * تَدارَكْ بها طَوْلًا عَليَّ وأَنْعِمِ فقال : تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه ، * وبَطْنَ شُبَيثٍ ، وهو ذُو مُتَرَسّمِ الأَصمعي : هَزِئ به في هذا . وبَنُو حَصِيصٍ : بطْنٌ من العرب . والحَصّاءُ : فرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ . والحَصْحَصةُ : الذهابُ في الأَرض ، وقد حَصْحَصَ ؛ قال : لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصا والحَصْحَصةُ : الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِرّ فيه ويَسْتَمْكن منه ويثبت ، وقيل ، تَحْرِيك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه ، وكذلك البعيرُ إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل ؛ قال حميد بن ثور : وحَصْحَصَ في صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه ، * ورامَ القيامَ ساعةً ثم صَمَّما ( 1 ) وفي حديث علي : لأَنْ أُحَصْحِصَ في يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ ، هو من ذلك ، وقيل : الحَصْحَصَةُ التحريك والتقليبُ للشيء والترديدُ . وفي حديث سمرة بن جندب : أَنه أُتي

--> ( 1 ) قوله [ وحصحص الخ ] هكذا في الأصل ؛ وأنشده الصحاح هكذا : وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما .